تقريباً كل سيارة نضعها على الرافعة تخبرنا بشيء قبل أن نلمسها — لأن الإطارات كانت تسجّل الإجابة بهدوء. أنماط التآكل ليست عشوائية. لكل واحد منها سبب محدد، وحين تتعلم قراءتها ستعرف تقريباً ما المشكلة قبل أن يفتح أحد غطاء المحرك.
إليك كيف تقرأ إطاراتك أنت، في دقيقتين تقريباً، بلا شيء سوى يديك ونظرة جيدة.
تآكل على حافة واحدة فقط
إذا كانت الحافة الداخلية أو الخارجية أكثر تآكلاً بوضوح من باقي المداس، فهذه زاوية كامبر أو توجيه داخلي خارج المواصفة — العجلة ليست عمودية على الطريق، أو لا تشير إلى الأمام تماماً، فيُسحب جزء من المداس بقوة أكبر من الباقي.
والسبب الأكثر شيوعاً اصطدام برصيف أو حفرة عميقة، ولا يشترط أن يكون قد بدا حادثاً وقتها. والثاني قطعة تعليق متآكلة سمحت للزوايا بالانحراف تدريجياً.
هذا أرخص عطل في القائمة إصلاحاً وأغلاها تجاهلاً، لأنه سيدمّر إطاراً سليماً خلال بضعة آلاف من الكيلومترات.
نمط متموّج حول المداس
مرّر يدك حول محيط الإطار. إن أحسست بسلسلة من الانخفاضات والارتفاعات الضحلة — ويسميه الميكانيكيون التموّج — فهذا مساعد توقف عن التحكم بالعجلة كما يجب.
المساعد المتعب يترك العجلة تقفز قفزات دقيقة وهي تدور، فيصبح الإطار أخف على الأرض عند فترات منتظمة ويتآكل أقل عند تلك النقاط. النمط هو الدليل المادي على مساعد لم يعد يؤدي وظيفته.
وهذا أكثر ما يفوت الناس، لأن مساعداً فقد نصف تخميده يبدو سليماً تماماً. الإطار يلاحظ قبل السائق. فإن وجدت تموّجاً، فـالمساعدات هي ما يجب فحصه، وتغيير الإطار دون معالجتها يبدأ العملية نفسها من جديد.
حاد من جهة وناعم من الأخرى
مرّر يدك هذه المرة عرضياً على المداس، من الحافة الداخلية إلى الخارجية. إن أحسست بكتل المداس حادة في اتجاه وناعمة في الآخر — كملامسة فروة قطة بعكس اتجاهها — فهذا تآكل ريشي، ويشير إلى ضبط التوجيه الداخلي خارج المواصفة.
الإطار يُسحب جانبياً بشكل طفيف جداً وهو يتدحرج للأمام، فيحكّ جانباً من كل كتلة مداس. وهي نتيجة شائعة بعد شغل تعليق دون ضبط زوايا بعده — سبب وجيه للإصرار على الميزانية.
تآكل في المنتصف، أو على الحافتين معاً
هذان أبسط ما في القائمة وأسهله تفادياً.
تآكل مركّز في المنتصف يعني نفخاً زائداً مزمناً — الإطار ينتفخ قليلاً ويسير على وسطه. وتآكل على الحافتين مع منتصف سليم يعني العكس: نقص هواء، والإطار يتدحرج على حوافه.
وفي جدة يسهل الوقوع في الاثنين، لأن الحرارة تُقلّب الضغط. الهواء يتمدد بالحرارة، فالإطار الذي يُقاس ظهراً على محطة حارة بعد قيادة سيقرأ أعلى بكثير من الإطار نفسه أول الصباح. اقس الضغط والإطار بارد، قبل القيادة، مقابل الرقم على ملصق إطار الباب — لا الرقم المحفور على جدار الإطار، فذاك حد أقصى لا توصية.
وواحد ليس نمط تآكل أصلاً
انظر إلى الجدار الجانبي بدل المداس. إن رأيت شقوقاً دقيقة تجري عليه — كطين جاف — فهذا تشقّق الجدار الجانبي من الحرارة والأشعة، وهو أكثر مشاكل الإطارات التي نراها في هذه المدينة.
وما يجعله خطراً أنه لا علاقة له بعمق المداس. فقد يبقى في الإطار معظم مداسه، ويبدو شبه جديد من الأعلى، وهو منتهٍ إنشائياً. الشمس والحرارة تفسدان المطاط سواء قُيدت السيارة أم وقفت.
وكل إطار يحمل رمز تاريخ من أربعة أرقام على جداره — أسبوع وسنة التصنيع. وفي جدة يهم هذا الرقم بقدر ما يهم عمق المداس، والإطار الذي قضى سنوات هنا ليس كالذي قضاها في مناخ معتدل. وهو أيضاً من أكثر أسباب رسوب السيارات في الفحص الدوري رغم بقاء مداس وافر.
ماذا تفعل بما وجدت
دقيقتان بيديك ستخبرانك أي هذه الحالات لديك. وما لن تخبرك به هو أي قطعة تحديداً سببتها — فالتموّج يخبرك أن المساعد متآكل، لا هل ذهبت الجلب وأذرع التوازن حوله المذهب نفسه، وتآكل الحافة يخبرك أن الزوايا انحرفت دون أن يخبرك ما الذي سمح لها.
وهذا هو ما يستحق القياس. فإن وجدت شيئاً من هذه القائمة، ضع السيارة على رافعة وافحص الخلوص قبل شراء إطارات — لأن تركيب طقم جديد في سيارة تأكل الإطارات سينتج النمط نفسه من جديد، وستكون قد دفعت مرتين.